ناراغانسيت، رود آيلاند – أرادت مالكة المنزل كيم هاجمان “التحول إلى نمط حياة صديق للبيئة” في منزلها دون التخلي عن أي من وسائل الراحة الرقمية.
قبل ثلاثة أسابيع، انتقلت مديرة العلاقات العامة والتسويق وزوجها وطفلاهما إلى منزل شُيد من الألف إلى الياء ليكون موفرًا للطاقة ومتطورًا تقنيًّا في آن واحد. وهو أول منزل يحصل على شهادة «ليد فور هومز» (LEED for Homes) الصادرة عن مجلس المباني الخضراء الأمريكي في ولاية رود آيلاند.
وهو أكثر كفاءة في استخدام الطاقة بكثير مقارنة بمعظم المباني الأخرى، وذلك لأن المبنى معزول عزلًا محكمًا ويستخدم مضخة حرارية تعتمد على الأرض، وتُعرف أيضًا باسم الطاقة الحرارية الأرضية، لأغراض التدفئة والتبريد. واتبع المقاولون وأصحاب المنازل عددًا من المبادئ التوجيهية الأخرى المراعية للبيئة للحصول على شهادة LEED، بما في ذلك استخدام مواد معاد تدويرها من مصادر محلية وخزان مياه كبير لتلبية معظم احتياجات الري في الأماكن الخارجية. وبفضل إعادة التدوير، لم يُرسل مشروع البناء بأكمله — الذي تضمن هدم مبنى قائم — سوى حاوية نفايات واحدة إلى مكب النفايات.
كما يُعد المبنى رائداً في مجال التكنولوجيا المتطورة. فهو مزود بنظام أتمتة منزلية من شركة «Control4» يتيح الوصول إلى الأفلام والموسيقى عبر التلفزيون وشاشات اللمس المنتشرة في أنحاء المنزل. ويُستخدم هذا النظام أيضاً كوحدة تحكم لإدارة الطاقة، مما يتيح للأسرة التحكم في درجة الحرارة والإضاءة، فضلاً عن الحصول على بيانات في الوقت الفعلي حول استهلاك الكهرباء.
نظرًا لأن الأسرة انتقلت للتو إلى المنزل، لا تستطيع هاجمان أن تحدد بعد ما إذا كان نظام مراقبة استهلاك الطاقة قد ساعد في توفير الكهرباء. لكن على الأقل، تعرف هاجمان المبلغ الذي تنفقه في المتوسط يوميًا. ومن الناحية النظرية، ستسمح هذه المعلومات لعائلة هاجمان بملاحظة ارتفاع معدل الاستهلاك وإيقاف تشغيل الأجهزة الإلكترونية والأضواء غير المستخدمة.
قالت هاجمان إنها قررت إنشاء منزل صديق للبيئة حاصل على شهادة LEED لأنها أرادت أن تساهم في حماية البيئة، ولأنها اعتقدت أن ذلك سيكون مفيدًا لأعمالها في مجال العلاقات العامة والتسويق.
كان أحد أكبر التحديات التي واجهت المشروع بأكمله، الذي استمر 14 شهراً، هو العثور على مقاولين مؤهلين على دراية بتصميمات ومنتجات البناء الصديق للبيئة. والآن، تأمل أن يكون المنزل بمثابة مرجع لأصحاب المنازل الآخرين الذين يتطلعون إلى تضمين بعض ميزاته، مثل استخدام الأخشاب المستدامة، والأجهزة الموفرة للمياه، ونظام تجميع مياه الأمطار.
التزم المقاولون بإرشادات “رابطة الإلكترونيات الاستهلاكية” الخاصة بالتركيبات السمعية البصرية «الصديقة للبيئة»، والتي تنص على تقليل الأسلاك إلى أدنى حد ممكن وضمان قابلية التكنولوجيا للتحديث. ويُقدِّر هاجمان أن النظام يستخدم حوالي نصف كمية الأسلاك المستخدمة في منزل آخر مزود بتكنولوجيا متطورة مماثلة.
لا يزال للمنزل أثر بيئي كبير لمجرد حجمه الذي يزيد عن 4,500 قدم مربع. لكن عائلة هاجمان اتخذت منذ البداية عددًا من الخيارات الموفرة للطاقة، مثل استخدام العزل الرغوي في جميع أنحاء المنزل والأجهزة المنزلية الحاصلة على تصنيف «إنيرجي ستار». كما أنهم يفكرون في تركيب مجموعة كبيرة من الألواح الشمسية، مما قد يجعل المنزل منزلًا صافي الطاقة الصفرية.



